بعد اجتياحه ليبيا.. الجراد يقترب من المغرب والسلطات تتأهب بخطط استباقية

مارس 20, 2025 - 16:19
 0
.
بعد اجتياحه ليبيا.. الجراد يقترب من المغرب والسلطات تتأهب بخطط استباقية

يواجه المغرب مخاطر متزايدة بسبب الانتشار السريع لأسراب الجراد في المنطقة المغاربية، وذلك بعد التقارير التي تشير إلى اجتياح هذه الحشرة المدمر لمناطق في ليبيا. 

ويعتبر هذا التهديد وشيكا، حيث قد تصل هذه الأسراب إلى الأراضي المغربية، مما قد يسبب أضرارا جسيمة للقطاع الزراعي، الذي يعد من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني.

وتفيد بيانات المنظمة الدولية لمكافحة الجراد الصحراوي بأن الأسراب التي اجتاحت ليبيا قد جاءت من مناطق الساحل الإفريقي، مستفيدة من الظروف المناخية المواتية لتكاثرها وانتشارها. 

ويعتمد انتقال الجراد على عوامل متعددة، مثل اتجاه الرياح والتغيرات المناخية، مما يضع المغرب في دائرة الخطر، نظرا لقربه الجغرافي من بؤر التفشي الحالية.

وفي هذا السياق، يخشى الخبراء المغاربة من تداعيات وصول هذه الأسراب إلى المغرب، حيث يمكن أن تشكل تهديدا خطيرا للأمن الغذائي، وتمتلك هذه الحشرة قدرة عالية على تدمير المحاصيل الزراعية في زمن قياسي، مما يستدعي اتخاذ تدابير احترازية.

 ومن المناطق الأكثر عرضة للخطر هي سوس ماسة، والجنوب الشرقي، والواحات، التي تُعرف بإنتاج التمور والخضروات والفواكه، كما أن تضرر المراعي الطبيعية قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الأعلاف، مما سيؤثر سلبا على قطاع تربية الماشية.

واستجابة لهذه المخاوف، تعمل وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات على تعزيز عمليات المراقبة الجوية والأرضية، لرصد أي تحركات محتملة لأسراب الجراد في المناطق الحدودية، كما عززت الوزارة تعاونها مع المنظمات الدولية المختصة، مثل منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، لتبادل البيانات وتطوير خطط استباقية لمكافحة الجراد في حال وصوله.

ويذكر أن المغرب قد واجه سابقا اجتياحات مماثلة للجراد، خاصة في عام 2004، عندما تكبد المزارعون خسائر فادحة، ورغم نجاح المملكة آنذاك في تقليص الأضرار من خلال حملات رش جوي وبرامج مكافحة مكثفة، فإن التغيرات المناخية الأخيرة، مثل ارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط الرياح، قد تجعل مواجهة الجراد أكثر تعقيدا.