اليونيسف: أكثر من 80% من أطفال المغرب يستفيدون من دعم مالي شهري

كشف التقرير السنوي لمنظمة اليونيسف بالمغرب أن أكثر من 80% من الأطفال في المملكة يستفيدون من مخصصات مالية شهرية، في خطوة تعكس التزام البلاد بتوسيع التغطية الاجتماعية وتحقيق إصلاح شامل في هذا المجال.
وأوضح التقرير، الخاص بسنة 2024، أن هذه المخصصات تشكل أحد أبرز التدابير التي تبناها المغرب لمكافحة الفقر ودعم الأسر الهشة، حيث أدخلت ضمن التشريعات الوطنية كجزء من برنامج "المساعدة الاجتماعية المباشرة" الذي انطلق في ديسمبر 2023.
وأشار التقرير إلى أن هذا التحول لم يكن ليتم دون جهود مكثفة في جمع البيانات وتحليلها، وهو ما تم بالتعاون بين اليونيسف وشركائها خلال 2024، كما شملت هذه الجهود دعم التعداد العام للسكان والإسكان الذي نفذته المندوبية السامية للتخطيط، حيث ساهمت المنظمة في رقمنة التعداد وإشراك مهاجرين ولاجئين كوسطاء مجتمعيين لتحسين دقة البيانات.
،كما جرى التحضير للاستقصاء الميداني متعدد المؤشرات (MICS7)، المزمع تنفيذه في 2025، بالشراكة مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، لتدريب الفرق المحلية على أدوات البحث وجمع المعلومات.
في سياق متصل، سلط التقرير الضوء على جهود اليونيسف في مواجهة الهدر المدرسي، حيث أسهمت تدخلاتها في خفض معدل الانقطاع عن الدراسة بنسبة 3.2% بالمناطق المستهدفة خلال العام الدراسي 2023-2024.
وكشفت الإحصاءات أن 294,458 تلميذا غادروا مقاعد الدراسة خلال هذه الفترة، من بينهم 113,777 فتاة، ما دفع المنظمة إلى تكثيف دعمها عبر برامج تهدف إلى إبقاء الفتيات في المنظومة التعليمية، من خلال رصد التحديات مبكرا وتقديم حلول فعالة.
ويعتمد البرنامج في ثماني مناطق على تدريب الفاعلين المحليين وتعزيز لجان المناصرة بقيادة الفتيات، إضافة إلى تشجيع المراهقات على المشاركة في أبحاث مجتمعية حول القضايا المؤثرة في تعليمهن، كما تعمل المنظمة، بالتعاون مع القطاعات الحكومية، على ضمان بيئة تعليمية دامجة ومستدامة.
ولم يقتصر دعم اليونيسف على محاربة الهدر المدرسي، بل شمل تطوير مهارات الشباب والمراهقين لتعزيز اندماجهم في سوق العمل، حيث استفاد أكثر من 44,500 شاب وشابة من برامج تستهدف التعليم النظامي وغير النظامي، كما شهد العام الحالي مراجعة مناهج المهارات الحياتية وإدراج منهجية ريادة الأعمال الاجتماعية ضمن البرامج التربوية.
إلى جانب ذلك، ساهمت منصة U-Report في تمكين الشباب من التعبير عن آرائهم، فيما عزز التحالف الدولي Game Changer مشاركة الفتيات في الألعاب التربوية.
كما تم إطلاق مبادرات مجتمعية تهدف إلى دعم حقوق الأطفال، خصوصا الفتيات في المناطق القروية، وذلك بالشراكة مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين منذ سبتمبر 2022، مع توسعها في 2024 لتشمل مناطق جديدة داخل المملكة.