إرتفاع قياسي لديون فرنسا لتصبح أعلى الدول الأوروبية مديونية

دجنبر 22, 2024 - 01:39
 0
.
إرتفاع قياسي لديون فرنسا لتصبح أعلى الدول الأوروبية مديونية

بلغ الدين العام الفرنسي مستوى قياسيًا جديدًا بقيمة 3303 مليار يورو، وفقًا لما أعلنه المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية يوم الجمعة.

ويمثل هذا الرقم 113.7% من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث. وحذرت وكالة موديز من أن الديون قد تستمر في الارتفاع حتى عام 2030 إذا لم تتخذ الدولة إجراءات حاسمة، مشيرة إلى التحديات التي تواجهها فرنسا في خفض مستوى ديونها.

وقالت صحيفة لوموند الفرنسية، إن هذا الرقم المرتفع، الذي يمثل زيادة قدرها 71.7 مليار يورو في ثلاثة أشهر فقط، يبرز الصعوبة المستمرة في السيطرة على الدين العام الفرنسي.

 وأشارت الصحيفة في تقرير لها إلى تحذير من وكالة التصنيف العالمية "موديز"، أفاد بأنه في غياب الإصلاحات الجذرية، من المتوقع أن يستمر الدين في الزيادة حتى عام 2030.

وتبدو التوقعات مقلقة، إذ من المتوقع أن يصل الدين إلى 120% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، قبل أن يبدأ في التراجع بشكل تدريجي بحلول عام 2030، بحسب لوموند. 

وأرجع التقرير هذا الوضع إلى العجز المزمن في قدرة الدولة على تقليص نفقاتها العامة، وهو ما تفاقم بسبب الأزمة السياسية الحالية، إضافة إلى عجز مستمر في الميزانية رغم الوعود المتكررة بتقليصها.

ووفق المدير العام لوكالة فرنسا تريزور، المكلفة ببيع الدَّيْن الفرنسي للمستثمرين، فإن فرنسا ستضطر في عام 2025، إلى  الاقتراض بمقدار 300 مليار يورو، بزيادة قدرها 15 مليار يورو عن العام الماضي.

وأشارت لوموند إلى أن الدَّيْن الفرنسي له تاريخ طويل من التراكم، بدأ في السبعينيات من القرن الماضي مع أول العجوزات المالية، ومنذ ذلك الحين، لم تتمكن أي حكومة من تمرير ميزانية متوازنة، حيث زاد الدَّيْن تدريجيًا، وتخطى حاجز 100 مليار يورو في العام 1981، ثم 1,000 مليار في العام 2003، وفي العام 2023، تجاوزت فرنسا حاجز 3,000 مليار يورو، ولا تزال هذه الاتجاهات في تصاعد.

وتقول تقارير وكالة "موديز" إن فرنسا تواجه صعوبة في تقليص ديونها، خلافًا لدول أوروبية أخرى، مثل ألمانيا، التي تمكنت من خفض دينها بعد الأزمة المالية العالمية العام 2008، فالدَّيْن في ألمانيا حاليًا يمثل 62% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أقل بكثير من نظيره الفرنسي، لافتة إلى أن هذه المقارنة تبرز بطء الإصلاحات في فرنسا، إذ تقتصر الردود المؤسسية على سلسلة من الإجراءات الصغيرة غير الكافية.