أطباء يبتكرون طريقة جديدة للتنبؤ بمضاعفات عمليات القلب المفتوح

أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة نوفوسيبيرسك الحكومية الروسية أن حوالي 30% من المرضى الذين يخضعون لعمليات القلب المفتوح يعانون من حالة الذهان بعد الجراحة، وهي حالة تؤثر على الوعي والتفكير وقد تحدث كرد فعل على التخدير الدوائي.
وأفادت خدمة العلاقات العامة للجامعة بأن هذه الدراسة تلقي الضوء على أهمية التنبؤ بمخاطر حدوث هذه الحالة بين المرضى.
وقد تمكن العلماء من تحديد علامات أيضية (ميتابولومية) يمكن أن تنبئ بوجود مخاطر عالية للإصابة بمضاعفات ما بعد الجراحة، وتساعد هذه العلامات الأطباء في التعرف على المرضى المعرضين للخطر، مما يمكنهم من اتخاذ إجراءات وقائية مبكرة لتحسين نتائج العمليات الجراحية.
وتعتبر ظاهرة الذهان بعد الجراحة شائعة بشكل خاص لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، حيث يحتاج هؤلاء المرضى إلى رعاية خاصة بعد العمليات، وبالتالي، فإن القدرة على التنبؤ المبكر بخطر الإصابة بهذه الحالة توفر دعما كبيرا للأطباء في تقديم الرعاية المناسبة.
زفي هذا السياق، يواصل العلماء جهودهم لإيجاد حلول فعالة من خلال دراسات الميتابولوميكس، التي تهدف إلى فهم كيفية حدوث التمثيل الغذائي في الجسم ودراسة العلاقات بين التفاعلات الكيميائية والحيوية.
وفي تصريح له، قال أندريه بوكروفسك، رئيس قسم الطب الأساسي في كلية الطب وعلم النفس بالجامعة: "تمكنا من فحص حوالي 150 مريضا، واستطعنا تحديد جزيئات تسمح بالتنبؤ بدقة عالية بحدوث الذهان".
ومن خلال التحليل الكيميائي الحيوي للدم، يمكن للأطباء، قبل إجراء العمليات الجراحية، تحديد المرضى الذين قد يكونون عرضة للإصابة بمضاعفات ما بعد الجراحة، وبالتالي تعديل استراتيجية العلاج وفقا لذلك.