ثقافة وفندولي

متحف اللنصر بموسكو .. عندما يلتقي تاريخ روسيا بحاضرها

وسط العاصمة الروسية موسكو، يقع متحف النصر على تل بوكلونايا الذي يوثق تاريخ الاتحاد السوفيتي (روسيا حاليا) خلال الحرب العالمية الثانية وما تعرض له جنوده من “مجازر” من قبل اعدائه انداك.

و تأسس متحف النصرفي عام 1995 كجزء من الجهود الرامية إلى تكريم ذكرى الجنود والمدنيين الذين ضحوا بحياتهم في سبيل الدفاع عن الوطن. ويُعد المتحف أحد أكبر المؤسسات المتخصصة في توثيق أحداث الحرب الوطنية العظمى (1941- 1945)، وهي الفترة التي كانت فيها روسيا جزءًا من الاتحاد السوفيتي.

خلال قيامنا بجولة رفقة وفد صحفي من عدد من دول العالم بالتزامن مع ورشات توقم بها قناة RT اكتشفنا ما تملكه روسيا من تاريخ باعتبارها دولة عظمى ، حيث ان المتحف يتضمن تحف فنية مادية اغلبها حقيقية وأخرى غير مادية يتم عرضها بطرق حديثة كتقنية الهولوغرام.

يحتوي المتحف على آلاف القطع الأثرية التي تشمل الأسلحة والمعدات العسكرية من دبابات وطائرات ومدافع استخدمت خلال الحرب، تُعرض بشكل يجذب الزوار ويقدم لمحة عن التكنولوجيا العسكرية في ذلك الوقت والوثائق التاريخية: تشمل الأوامر العسكرية، والمراسلات، والخرائط التي استخدمها القادة العسكريون, الصور الفوتوغرافية والتي تقدم مشاهد حية للحرب وتأثيراتها على الجنود والمدنيين على حد سواء. وكذلك الأزياء العسكرية والأوسمة حيث تعرض ملابس الجنود والأوسمة التي منحت تكريمًا لشجاعتهم وبطولاتهم.

يفتح المتحف أبوابه للزوار طوال أيام الأسبوع، ويقدم جولات موجهة بمرشدين ذوي خبرة يشرحون بالتفصيل تاريخ كل قطعة أثرية وأهمية كل معرض. تتيح هذه الجولات للزوار فهماً أعمق للأحداث التاريخية التي شكلت مصير الأمة.

رمز للسلام والتعاون الدولي

لا يقتصر دور متحف النصر على تكريم التاريخ الروسي فقط، بل يساهم أيضًا في تعزيز رسائل السلام والتعاون الدولي. من خلال تذكير العالم بتكاليف الحرب وتضحيات الشعوب، يدعو المتحف إلى بناء مستقبل أكثر سلامًا وتعاونًا.

متحف النصر في موسكو ليس مجرد مكان لعرض القطع الأثرية، بل هو نصب تذكاري حي يروي قصة الشجاعة والتضحية والإصرار. إنه دعوة مفتوحة للجميع لزيارة هذا الصرح العظيم والتعلم من الدروس التي قدمها الماضي، من أجل بناء مستقبل أفضل وأكثر إشراقًا.

مقال ضمن ورشة عمل قناة RT من اعداد : حسن رشيدي